العلامة الحلي
292
نهاية الوصول الى علم الأصول
ومن منع ثمّ ، منع هنا ، لاستحالة إرادة المتناقضين . نعم يجوز مجازا ، أمّا حقيقة فلا . تذنيب الحقيقة قد تصير مجازا وبالعكس ، فإنّ الحقيقة إذا قلّ استعمالها صارت مجازا عرفيّا . والمجاز إذا كثر استعماله صار حقيقة عرفيّة ، كالألفاظ العرفيّة ، فإنّ الغائط حقيقة عرفيّة في قضاء الحاجة ، ومجاز عرفيّ في مكان المطمئنّ ، بل قد تهجر الحقيقة بالكلّية ، فيبقى اللّفظ منقولا . المبحث الرابع : في المميّز بينهما وهو يقع من وجوه : الأوّل : تنصيص أهل اللغة عليه : إمّا بأن يقول الواضع : هذا حقيقة ، وهذا مجاز ، أو يذكر أحدهما ، أو خواصّهما . الثاني : سبق المعنى إلى فهم أهل اللّغة عند سماع اللّفظ مجرّدا عن القرينة « 1 » يعطي كونه حقيقة فيه ، إذ لولا كونه موضوعا له دون غيره ، لم يسبق فهمه .
--> ( 1 ) . في « أ » و « ب » عن القرائن .